السيد محمد أمين الخانجي
279
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
وسيام وأنام ولأوس وكوشين صين وتنكين ثم سرت إلى تبت ومنغوليا وبعض قبائل من التتر وسيبريا وبعض بلاد فارس وامتدت إلى جهات عديدة وللبوذين كعبة في بلاد التبت يحجون إليها وهناك امام كبير يسمي دالى لا ما يعتقدون أنه نائب بوذا على الأرض وانه بحر الحكمة ويعبدونه ويعظمونه ومقر اقامته بمدينته لاشا وتدين بهذه الديانة العائلة الملكية بالصين وعدد اتباع الديانة نحو ثلاثمائة مليون من الأنفس . . وأما معارفها فمتأخرة جدا لصعوبة تعلم لغتهم والجهل ضارب أطنابه بها حتى ان 95 في المائة جاهلون القراءة والكتابة وليس عندهم من العلوم سوى الخرافات كالشعوذة وضرب الرمل والتنجيم وما أشبه ذلك الا أن الدعوى عريضة عندهم بحيث يرون أنفسهم أعلم أهل الأرض استصحابا لحالتهم الأصلية حيث كانوا أرقى دولة في العلوم القديمة كالفلسفة والهندسة والكيميا وغيرها وبلغوا من التمدن ما لم تبلغه مملكة وكانوا أمة عظيمة غذاؤها العلم وحياتها العمل وقائدها الجد والاجتهاد وأول من ألف في الفلسفة هو الإمبراطور فوهي سنة 3467 قبلا الميلاد ألف كتابا ضمنه عدة أبحاث فلسفية وهذا أول كتاب وأقدم الكتب في العالم عند الصينيين ثم أتاها لاوتسو وكونفوسيوس واشتهروا قديما أيضا بالطب والجراحة وبرعوا أيضا في الفنون الحربية وهم أول من اخترع تمثيل الروايات والصحافة وقد وجدت جريدتهم الرسمية من نحو 200 عام الا أنهم بعد الحرب اليابانى تنبهوا وتيقظوا وأحسوا بتأخرهم العلمي فأنشأت الدولة عدة مدارس علمية على الطرز الأوروبي منها مدرسة بحرية في كانتون ومدرسة للطب الجديد ومدارس للتلغرافات والسكك الحديدية واللغات وغيرها ويوجد منهم الآن ألوف في المدارس اليابانية والأوروبية . . وأما زراعتها ففي غاية التقدم والنجاح وهم أعلم أهل المسكونة بفن الفلاحة والزراعة وأراضيهم في غاية الخصابة والري في غاية الاتقان وأغلب أراضيها صالحة للزراعة ومع ذلك أفضى بهم الضيق إلي زراعة ذري الجبال القفراء بل ترقوا إلى مد الألواح الخشبية على المياء وزرعها ولهم مهارة عجيبة في اصلاح الأراضي وتسميدها وتسعة أعشارهم زراع ويزرعون نباتات المناطق الحارة والمعتدلة والباردة ومن أشهر حاصلاتهم الزراعية الشاى وهو يجنى ثلاث مرات في السنة ويبلغ محصوله